Yahoo!

فــي حــب رجـــاء الـنـقــاش  

http://magnoonalarab.maktoobblog.com


كتاب جديد لرجاء النقاش رغم غيابه

كتبها hassan tawfiq ، في 12 يونيو 2010 الساعة: 14:56 م

رجاء النقاش مع الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري في الدوحة سنة 1980

 
 
 
              رجاء النقاش  .. عاشق  الشعر والجمال
 
                          مقدمة بقلم : حسن توفيق
 
أشعر بطعم الحسرة في روحي وأنا أكتب هذه السطور  ، والعجيب أني أشعر كذلك بحلاوة النشوة . أشعر بطعم الحسرة ، لأن صاحب هذا الكتاب الممتع والرائع – الكاتب الكبير رجاء النقاش – لم يقدر له أن يكتب بنفسه وبقلمه الرشيق والدقيق مقدمة تقود قارئه إلى أعماق هذا الكتاب ، وبالطبع فإنه لن يكتب هذه المقدمة أبدا بعد أن رحل عن عالمنا يوم الجمعة – الثامن من فبراير سنة  2008 مخلفا وراءه ثروة أدبية لا تقدر بثمن ، تتمثل في مقالاته وكتبه التي كان قد أعدها للطبع وللنشر ، لكنه لم يكن قد تمكن – بحكم قسوة المرض - من كتابة مقدمة لكل كتاب منها كما تعود منه قارئه المتابع ، ومن بين الكتب التي لم يتمكن من كتابة مقدمة لكل منها  هذا الكتاب الذي أسماه : شعراء معاصرون .
فبل صدور هذا الكتاب الجديد لرجاء النقاش عن وزارة الثقافة والفنون والتراث بدولة قطر ، كانت الدكتورة هانية عمر المارية – رفيقة حياة الكاتب الكبير قد قامت بجهد متميز ، حيث بادرت - بالتعاون مع مكتبة نهضة مصر -لإصدار ثلاثة كتب جديدة كانت مهيأة للطبع وللنشر لكنها لم تصدر خلال حياة صاحبها رجاء النقاش ، وهذه الكتب الجديدة هي :
* هل تنتحر اللغة العربية - وقد كتب الشاعر الكبير فاروق شوشة مقدمة له .
*الموت في قميص النوم – أوراق فلسطينية في السياسة والأدب – وقد كتبت الدكتورة هانية عمر مقدمة له .
* ثلاث نساء من مصر – وقد كتبت مقدمته الكاتبة المرموقة فريدة النقاش .
وها هو كتاب جديد آخر يصدر للكاتب الكبير ، وهو كتاب شعراء معاصرون ، والذي أشعر – كما قلت – بطعم الحسرة وأنا أكتب مقدمة له بدلا من صاحبه ، وإن كنت أشعر كذلك بحلاوة النشوة ، نظرا لتعلقي الشديد بكل ما يكتبه صديقي وأستاذي رجاء النقاش خصوصا فيما يتعلق بالشعر وبالشعراء ، وهو ما تتطرق إليه موضوعات الكتاب .
قبل الإشارة إلى ما يتضمنه هذا الكتاب الجديد من قضايا أدبية وإنسانية ، أتصور أنه من الضروري أن نتذكر ما أصدره الكاتب الكبير من عطاء أدبي ونقدي ، لأن إطلالة – ولو سريعة وخاطفة – على هذا العطاء الخصب ستقودنا– بكل بساطة و دون أي تردد - إلى القول  إن رجاء النقاش عاشق للشعر وللجمال ، وإنه لم يكتب ما كتب إلا لأن الشعر الجميل قد سحره وبهره ، فاستغرق فيه كما يستغرق المتصوفة في عالمهم ، لكن الفارق بينه وبين هؤلاء يتمثل في أن المتصوفة يجدون متعتهم الروحية في كتمان ما استغرقوا فيه لكي يظل حكرا مقصورا عليهم وحدهم دون سواهم ، أما متعة رجاء النقاش فليست تكتمل إلا إذا تجول بين ينابيع الجمال المترقرقة من قلب الشعر ذاته ، مشيدا بما راق له وأعجبه ، ومشيرا إلى ما لم يرض عنه كذلك ،  لكي يكون بمثابة الدليل الأمين الذي يرشد الذين يتابعون معه جولاته بين تلك الينابيع التي قد تكون خافية عليهم أو غائبة عن عيونهم ، لأنهم لم يلتفتوا لها بالقدر الكافي .
في مقدمة كتابه الممتع الضخم –ثلاثون عاما مع الشعر والشعراء -   والذي صدر في طبعته الأولى سنة 1992  يحدد رجاء النقاش ما يحبه وما يرفضه في الفن عموما وفي الشعر بصفة خاصة ، فيقول : إنني من الذين يؤمنون بما يمكن تسميته بالمنهج الجمالي الإنساني ، أي أنني أبحث دائما في الفن عن الج

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خليل الفزيع يكتب عن رجاء النقاش

كتبها hassan tawfiq ، في 15 مارس 2010 الساعة: 03:29 ص

رجاء النقاش.. في ذكرى رحيله

  
 بقلم : خليل الفزيع 

في الثامن من فبراير عام 2008 رحل الناقد الكبير رجاء النقاش، وبرحيله ترك فراغا كبيرا في واقع أدبنا العربي المعاصر، وخاصة في مجال النقد الأدبي الذي مارسه في وقت مبكر من حياته الأدبية، ومنذ ذلك الحين لفت إليه الأنظار بما أضافه للنقد العربي من سمات لم تتكرر لدى غيره من النقاد العرب، وفي الذكرى الثانية لوفاته نستعيد شيئا من ملامح تلك السيرة العطرة التي عاشها الراحل، وكانت حافلة بالمنجز الثقافي المتميز، وفي مواقع عمله المختلفة منح الكثير من العطاء الذي لا يحد، ولم يبخل على من عملوا معه بإتاحة الفرصة لهم لإبراز ما يملكون من مواهب، انطلاقا من إيمانه الكبير بأن الكفاءات القادرة على العطاء لا بد أن تمنح فرصتها لتطوير قدراتها الإبداعية، وانطلاقا من إيمانه الأكبر بالقومية العربية استطاع بتوجهه القومي النبيل أن يمد ظلاله إلى بلاد عربية أخرى لاكتشاف مواهب بعض أدبائها فقدم لقراء العربية أبا القاسم الشابي من تونس والطيب صالح من السودان وشعراء المقاومة من فلسطين وكلثم جبر من قطر وغيرهم.
وكما لم يبخل بإبداعه النقدي على أبناء العروبة، لم يبخل أيضا على البلاد العربية بالعمل فيها، وكان وجوده في قطر نقطة تحول في تاريخها الثقافي عندما تحولت مجلة "الدوحة" في عهده إلى منبر حر تبارى على منصته أدباء العروبة من كل الأقطار العربية، كما تحولت إلى مشروع ثقافي قومي لم يتكرر في أي بلد عربي آخر، وفي قطر قرب إليه كل الموهوبين ومن توسم فيهم القدرة على العطاء الأدبي والثقافي، وترك في نفوس من عرفوه ذكريات تعبق بالحميمية وتتميز بالشفافية وتتسم بالتعامل الإنساني الكريم، وهكذا كان رجاء النقاش.. كريما في أخلاقه كما كان كريما في عطائه.
وكان ذا ذائقة أدبية وفنية رائعة يستهويه الإبداع الجميل، ويكتشف بسهوله ما فيه من أسرار الإبداع وملامح الجمال، وبقدر ما كان يحترم أصحاب المواهب القادرة على العطاء الأدبي والفني.. لم ينظر إلى غيرهم من أصحاب المواهب المتواضعة بشيء من الاستخفاف أو عدم المبالاة، بل حرص على توجيههم التوجيه المناسب تاركا للزمن مهمة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حسن توفيق آخر مجانين العرب !

كتبها hassan tawfiq ، في 14 مارس 2010 الساعة: 01:42 ص


حسن توفيق..

 آخر مجانين العرب!!
 

بقلم الدكتور أحمد أبو مطر

يا إلهي كيف تمرّ بنا سنوات العمر من شقاء إلى قسوة، من غربة إلى منفى، ومن عاقل إلى مجنون. من يصدّق أن تستمر علاقة حميمة صادقة نقية بمجنون إلى ما يقارب الخمسين عاما، وتستمر أنت في التلهف على لقائه وهو يزداد عشقا وولها بالكلمة وجنونا بالكتاب والكتابة التي حفر له فيها اسما يتألق شعرا ونثرا وبحثا وتحقيقا. لم أكن أحلم أنا الشاب القادم من مخيم رفح للاجئين الفلسطينيين عام 1961 للالتحاق بقسم اللغة العربية وآدابها بجامعة القاهرة، أن التقي بشاب من عمري وربما نفس عام الولادة 1944 في حرم جامعة القاهرة العريقة، ليكون صديقي العربي المجنون الذي اسمه منذ سنوات عديدة ليس علم من نار بقدر ما هو نار أحرقت كل الصعوبات التي عشناها ليصبح هذا الاسم، الشاعر والباحث والكاتب المصري حسن توفيق الذي اشتهر في السنوات الأخيرة عبر كتابات معينة بصفة"مجنون العرب"، رغم أنني الوحيد المطلع على هذا الجنون منذ بداية لقائنا في جامعة القاهرة. أنا لا أصدق وربما المجنون ذاته أننا تتلمذنا ودرسنا تحت إشراف ورعاية عباقرة ذلك الزمن المصري النقي الرائع. أنا القادم من مخيم رفح وحسن توفيق القادم لا أدري من أية قرية أومدينة أوضيعة أوحارة مصرية، نجلس معا لنستمع ونصغي لعباقرة مصر وروادها أمثال المرحومين الدكاترة والأساتذة: سهير القلماوي، شوقي ضيف،عبد المحسن طه بدر،يوسف خليف،شكري عياد، علي الراعي،عبد المنعم تليمة، محمد زكي العشماوي وآخرون لن يتكرر كثيرا ظهور نفس العبقرية والتألق في مصر وغيرها من أقطار عربية. وفي نفس الوقت نسير ونشرب ونأكل مع شاعر (لا تصالح ولو منحوك الذهب) أمل دنقل، ونلتقي شعراء وصعاليك ذلك العصر أمثال سفير الفقراء والمحرومين أحمد فؤاد نجم الشاعر البندقية (هما مين واحنا مين، هما الأمراء والسلاطين، هما المال والحكام، واحنا الفقرا المحرومين) في مقهى ريش ومطعم فلفلة بميدان طلعت حرب في وسط القاهرة.

  وتستمر علاقة المجنون والجنون
استمرت علاقتنا نصعد من عام جامعي إلى آخر وسط حياة مصاعب لبعضنا أقرب للشقاء خاصة بالنسبة لنا القادمون من مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في القطاع، وسلاحنا هو وصية الآباء والأجداد (سلاح الفلسطيني شهادته). وتخرجنا معا نحمل درجة الليسانس في الأداب من قسم اللغة العربية بجامعة القاهرة في مايو من عام 1965 و أكملنا معا الدراسات العليا، وكان قد سبقنا في إصدار أول دوواينه الشعرية (الدم في الحدائق) عام 1969، وكنا عندما نريد التشاقي معه نسأله (حسن إيه أخبار الدم في الجناين ؟). واستمر بعده في إصداراته العديدة حيث اشتهر من هذه الأعمال دراسته النقدية (اتجاهات الشعر الحر، 1970) و (تحق

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثلاثة كتب جديدة لرجاء النقاش

كتبها hassan tawfiq ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 03:59 ص

                        ثلاثة كتب جديدة لرجاء النقاش

                 بعد غيابه عن أحبابه
 
 
                                    بقلم : حسن توفيق
 
 
بعد الحفاوة الجميلة التي استقبلني بها الكاتب الجاد جابر الحرمي رئيس تحرير الشرق عندما زرته فى مكتبه منذ أيام قلائل ، رأى الصديق القديم صالح غريب – باعتباره رئيس القسم الثقافي في الشرق – أن أستهل كتاباتي هنا بتقديم الكتب الجديدة التي صدرت للكاتب الكبير رجاء النقاش بعد غيابه الجسدي عن أحبابه منذ يوم الثامن من فبراير سنة 2008
سعدت حقا باقتراح صالح غريب ، لا لمجرد أني واحد من الكثيرين الذين تعلموا الكثير من رجاء النقاش – الكاتب والإنسان، وليس لمجرد أني تشرفت بصداقته منذ أن كنت طالبا جامعيا ، وإنما لأن هذا الكاتب الكبير قد استطاع –على امتداد تاريخه الأدبي ا لعريق – أن يكون كاتبا عربيا ممن يستحقون بالفعل هذه التسمية ، بمعنى أن دائرة اهتماماته الثقافية والفكرية قد تجاوزت النطاق الجغرافي لوطنه الأول – مصر إلى كل أرض عربية، وقد قدر له أن يقيم في قطر ثماني سنوات مثمرة بالعطاء ومترعة بالخصوبة.
 
 
من هذه النقطة على وجه التحديد أود أن أبدأ ، راجيا ومتمنيا أن تهتم وزارة الثقافة بقيادة وزيرها المثقف المستنير الدكتور حمد عبد العزيز الكواري بجمع ونشر ما يمكن أن نسميها الكتابات القطرية لرجاء النقاش، وأعتقد أن هذه الكتابات متاحة بكل يسر وراحة،لأنها جميعها منشورة في جريدتي الراية والوطن وفي مجلة الدوحة التي كان يرأس تحريرها، وبطبيعة الحال فإني لا أدعو إلى جمع ونشر كل هذه الكتابات القطرية ، لا لكثرتها وضخامتها فحسب ، وإنما لأن بعضها يندرج في  الإطار الزمني الذي كتبت خلاله دون أن تتجاوزه أو تستطيع الإفلات منه ، وفي تقديري أن صدور هذه الكتابات القطرية لرجاء النقاش عن وزارة الثقافة خلال السنة المقبلة2010 سيكون له وقع جميل وطيب في أجواء الحدث الثقافي الضخم المتمثل في كون الدوحة  عاصمة للثقافة العربية على امتداد تلك السنة المقبلة ، وهنا لا بد من القول إن الصديق الشاعر والفنان سنان المسلماني قد بادر بجمع العديد من تلك الكتابات ،وهو نفس ما فعله الإنسان الوفي المبدع خليل الفزيع  .
 
 
وفيما يتعلق بالكتب الجديدة التي صدرت لرجاء النقاش، فإن الفضل في صدورها يرجع إلى الإنسانة الرائعة الدكتورة هانية عمر المارية شريكة حياة الكاتب الكبير والأمينة المخلصة على ما خلفه من ثروة أدبية وفكرية نفيسة وغالية لكن لم يقدر له أن يصدرها بنفسه خلال حياته .
هل تنتحر اللغة العربية؟ … هذا عنوان الكتاب الأول ، أما الثاني فيحمل عنوانا قد يبدو للوهلة الأولى غريبا، فهذا العنوان هو الموت في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

د.كلثم جبر وخليل الفزيع يعزفان إيقاعات للزمن الآتى

كتبها hassan tawfiq ، في 1 يونيو 2009 الساعة: 02:52 ص

انسجما حياتياً .. وتألقا إبداعياً
 
د.كلثم جبر وخليل الفزيع
 
 يعزفان  إيقاعات للزمن الآتي
 
                            بقلم  حسن توفيق
 
       لا أذكر اليوم، لكني أظنه أحد أيام أوائل الستينيات.. ولا أتذكر الجريدة، لكني أتذكر بوضوح خبراً مطولاً ضمن أخبار صفحتها الأخيرة.. الخبر يتحدث عن تخفف الشعراء الروس من الالتزام السياسي ولتأكيد الأمر تضمن الخبر فقرة مطولة من قصيدة كتبتها شاعرة روسية ، تصور فيها مشاعر الغبطة، بل الحسد التي انتابتها عندما شاهدت شاباً يركب "الموتورسيكل" مع فتاته التي تحيط صدره بذراعيها ، بينما " الموتورسيكل " ينطلق بهما بسرعة.
منذ أيام قلائل تذكرت "المتورسيكل" الذي ينطلق بالعاشقين الروسيين، بعد أن أهداني الكاتب المبدع القدير خليل إبراهيم الفزيع مجموعة قصصية مشتركة بعنوان "إيقاعات للزمن الآتي" وهي مجموعة تضم الجديد الذي أبدعته الكاتبة القاصة الدكتورة كلثم جبر، مع الجديد الذي أبدعه خليل الفزيع.. قلت لنفسي بفرح.. إن الزوجين قد انسجما حياتيا، وأن الكاتب والكاتبة قد تألقا إبداعياً.. وكان هناك سبب آخر يدعوني للفرح فقد كنت ألاحظ أن الدكتورة كلثم جبر تكتب المقال أكثر مما تكتب القصة القصيرة، وأعترف بأني لم أكن أسعد بهذه الملاحظة، لأن كثيرات يستطعن كتابة المقال أيا كان مستواه، لكن كلثم جبر هـي وحدها التي تتفـرد بموهبتها الكبيرة في كتابة القصـة القصيرة، فلماذا لا تخلص لها بصورة أكبر؟.
ذكرتني مجموعة " إيقاعات للزمن الآتي " بالأعمال الأدبية المشاركة التي كانت تسعدني حين أتابعها، وهنا أتذكر الكتاب الممتع الطريف الذي اشترك في كتابته كل من طه حسين وتوفيق الحكيم، وهو كتاب "القصر المسحور" الذي كان ينقلني وأنا صغير من عالمي في مصر إلى أجواء الفن والثقافة في أوربا.. كما ذكرتني "إيقاعات للزمن الآتي" برواية "عالم بلا خرائط" التي اشترك في كتابتها مبدعان عربيان كبيران هما جبر إبراهيم جبرا وعبدالرحمن منيف، وأتذكر أن هذين المبدعين قد تحديا النقاد في معرفة أي الفصول كتبها كل منهما، إلى أن تبينت الأمر من الرائد الكبير بلند الحيدري الذي كان يعرف السر!.. وأتذكر أيضاً أن الشاعر البحريني علي الشرقاوي قد أصـدر مجموعة شعرية مشتركة، شاركته فيها زوجته الشاعرة فتحية العجلان

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خليل الفزيع يكتب عن رجاء النقاش

كتبها hassan tawfiq ، في 31 مايو 2009 الساعة: 11:46 ص

رجاء النقاش .. بعد الرحيل

 

بقلم خليل الفزيع

 

 

 

الأستاذ رجاء النقاش رحمه الله من الأسماء

التي ملأت سماء الأدب بوهجها الساطع، وقد

اختط لنفسه مدرسة في النقد أهم ملامحها

الوضوح وعدم اعتساف النص والرفق به واستجلاء

محاسنه، وقد دفعه إيمانه بعروبته إلى الإسهام

في تقديم أو اكتشاف أدباء عرب بارزين ومنهم

أبو القاسم الشابي من تونس والطيب صالح من

السودان وكلثم جبر من قطر وقد وضع مقارنة

ذكية بينها وبين الفرنسية فرانسواز ساغان

عندما كتب مقدمة مجموعتها القصصية "وجع

امرأة عربية" كما كان له دوره الرائد في تقديم

أدب المقاومة الفلسطينية، وكثيرا ما وجدت لدى

زيارتي له في منزله القديم بحي المهندسين في

القاهرة بعض أدباء العربية من الخليج أو البلدان

العربية الأخرى، وله أصدقاء في قطر يكنون له

الكثير من المحبة والتقدير، ولا عجب فقد عاش

بينهم ردحا من الزمن بلغ حوالي ثمان سنوات،

حيث أمضى العام الأول منها في تأسيس جريدة

الراية مع صديقه الأستاذ ناصر العثمان، وبعد

ذلك انتقل إلى مجلة "الدوحة" ليمضي فيها سبع

سنوات حافلة بالإنجازات الأدبية الرائعة، حيث

حققت مجلة "الدوحة" في عهده من الانتشار

والشهرة ما لم يتحقق لها قبله ولا بعده.

بعد رحيل العملاق رجاء النقاش في 8 فبراير

2008 ظهرت له ثلاثة كتب بإشراف رفيقة دربه

السيدة الفاضلة الدكتورة هانية عمر التي عكفت

على جمع بعض ما نشر له، وتولت شركة نهضة

مصر للطباعة والنشر والتوزيع مهمة طبع ونشر

هذه الكتب، وفي تصوري أنه لو جمع ما نشر

للراحل في الصحف لطباعته في كتب تختلف

عناوينها باختلاف مادتها، لأمكن جمع عشرات

الكتب من تلك المقالات والمقابلات التي ظهرت

في الصحف ولم تجمع في كتب.

قبل ما يقرب من ربع قرن كنت قد أجريت

مع الراحل رجاء النقاش مقابلة لإحدى المجلات

الثقافية، ولم يتيسر نشرها في حينها، وجميع

إجابات الأسئلة التي وجهتها إليه كتبها بخط يده،

وحينها لم يكن هناك "لابتوب" ولا "إيميل" فكانت

الكتابة بالقلم من الأمور المعتادة، ولأني احتفظت

بهذه المقابلة فقد سلمتها لصديقنا الأستاذ حسن

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الموت فى قميص النوم لرجاء النقاش

كتبها hassan tawfiq ، في 4 أبريل 2009 الساعة: 11:40 ص

الرئيسية arrow ثقافة arrow مختارات المعرض - رجاء النقاش يقدم قراءته الأخيرة للواقع الفلسطيني
 رجاء النقاش يقدم قراءته الأخيرة للواقع الفلسطيني طباعة ارسال لصديق
 

«الموت في قميص النوم».. يعالج ذاكرة العرب المثقوبة
كتبت: رشا حسني
قبل أيام من الاحتفال بالذكري السنوية الأولي للناقد الكبير الراحل رجاء النقاش يبدو وكأنه لم يغادرنا فلا يزال هناك الكثير من إبداعه النقدي يتكشف يوماً بعد يوم.
يبدو الناقد الراحل حاضراً هذا العام ضمن فعاليات الدورة الحالية لمعرض القاهرة الدولي للكتاب من خلال ثلاثة كتب جمعت مادتها زوجته الدكتورة هانية عمر ونشرتها دار نهضة مصر ونعرض اليوم واحداً من أعذب هذه الكتب «الموت في قميص النوم» وقد اختار النقاش هذا العنوان الذي قد يبدو للوهلة الأولي بعيداً عن مضمون الكتاب لكن القاريء سرعان ما يتبين أن هذا العنوان هو نفسه الذي جاءت تحته القصة الرئيسية بالكتاب وهي لإحدي ضحايا مذبحة دير ياسين التي جرت في 10 أبريل 1948، وقد جاء العنوان الفرعي للكتاب «أوراق فلسطينية في السياسة والأدب والفن» مؤشراً للخيط الذي يربط بين حبات هذا العمل النقدي العذب إذ لا ينفصل الإبداع الأدبي والفني عن الظرف السياسي في وطن يعاني هول الاحتلال.
وبرغم أن الكتاب ضم عدداً من المقالات التي تعرضت لعدد من مشاهير الحركة الوطنية وأعلام الأدب الفلسطيني إلا أن اختيار قصة مواطنة فلسطينية عادية لتتصدر هذه المقالات أمر لا يخلو من دلالة، فالنقاش لا يقدر بطولة الإنسان بقدر شهرته وإنما بقدر ما يبذل من تضحية في موقف قد لا يكون مطالباً فيه ببذل هذا الجهد الذي قد يدفع حياته ثمناً له.
هكذا يقص علينا النقاش حكاية المدرسة الفلسطينية الشابة «حياة بلابسي» ابنة مدينة القدس التي حاولت التغلب علي شظف العيش وقاومت الفقر بالعمل الذي يضيف لمجتمعها فعملت في الصباح مدرسة لأبناء قرية دير ياسين تقطع 20 كيلو متراً ذهاباً وإياباً لتقوم بمهمتها، كما تعلمت التمريض لتساعد فقراء المرضي علي عبور محنتهم وعندما انتقلت للحياة في «دير ياسين» ومع تزايد الخطر الصهيوني علي فلسطين وعلي القرية الصغيرة المحاطة بأربع مستعمرات صهيونية قامت «حياة» بتشكيل حامية من فتيات القرية وفتيانها ودربتهم علي حمل السلاح لحماية قريتهم، غير أن عادة الصهاينة في خوض معارك غير شريفة دفعتهم لارتكاب مذبحة دير ياسين التي كان لها أكبر الأثر في دفع كثير من الفلسطينيين وبخاصة النساء والأطفال للنزوح عن أراضيهم خوفاً علي العرض والحياة. في ليل 10 أبريل 1948، أنقض ألفان من الصهاينة علي القرية التي كان يقطنها 400 فلسطيني فقط فقتلوهم جميعاً إلا ستين فلسطينياً تركوهم ليعيدوا رواية ماجري ويرهبون من تمسك بأرضه وكانت «حياة» ممن أستطعن الفرار إذ فرت بملابس نومها إلي الحقول المجاورة لكنها عادت إلي مكان المذبحة لتنقذ اثنين من الجرحي إلي أن سقطت شهيدة بعد ما أجهز عليها أحد الصهاينة. عبر 26 فصلاً قصيراً جاءت مقالات النقاش لتروي جانباً مهماً من تاريخ فلسطين غير الرسمي« برصده أهم المحطات في تاريخ القضية وأصحابها سواء كانوا مشاهير أو غير مشاهير لكنهم يعبرون عن قدر من البطولة اللافتة، ويطالبنا النقاش بألا ننسي تاريخنا وأن نجد علاجاً لذاكرة العرب المثقوبة. المدهش أن بعض ما جاء في هذه المقالات يصلح لأن يمثل اليوم رداً علي بعض الدعاوي التي يطلقها بعض الكتاب المعادين للمقاومة.. فإما أن الوضع العربي لا يتغير أبداً أو أننا في كل مرة نبدأ من الصفر لذا لا نتقدم أبداً وإما أن النقاش يملك رؤية مستقبلية استشرقت ما جري ف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رحاء النقاش _ جديد رغم الغياب

كتبها hassan tawfiq ، في 3 أبريل 2009 الساعة: 17:44 م

قدمتها الرائعة هانية عمر لأحبابه رغم غيابه

ثلاثة كتب جديدة للكاتب الكبير رجاء النقاش

بقلم : حسن توفيق

على الرغم من غيابه عن عالمنا منذ أكثر من سنة وبالتحديد منذ يوم الجمعة 8 فبراير - شباط 2008 ، فقد صدرت ثلاثة كتب جديدة للكاتب الكبير رجاء النقاش ، ويرجع الفضل فى صدور هذه الكتب الممتعة والمفيدة إلى الإنسانة الرائعة الدكتورة هانية عمر المارية شريكة رجاء النقاش خلال حياته ، والأمينة على ما خلفه وراءه من ثروة أدبية نفيسة وغالية

هل تنتحر اللغة العربية ؟ .. هذا عنوان الكتاب الأول، أما الثانى فيحمل عنوانا قد يبدو غريبا للوهلة الأولى ، فهذا العنوان هو - الموت فى قميص النوم : أوراق فلسطينية فى السياسة والأدب والفن ،بينما يحمل الكتاب الثالث عنوانا واضحا وهو ثلاث نساء من مصر ، وهن : تحية حليم والدكتورة بنت الشاطىء وأمينة السعيد ، وقد تصدرت كل كتاب من هذه الكتب مقدمة موجزة بعيدة عن الإطالة والاستف

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ثروت عكاشة ينقذنا من فضيحة ثقافية

كتبها hassan tawfiq ، في 28 مارس 2009 الساعة: 23:45 م

ثروت عكاشة ينقذنا من فضيحة ثقافية

بقلم: رجاء النقاش
………………….

هذه قصه وقعت تفاصيلها في اواخر الخمسينات من القرن الماضي وكان موضوعها هو يحيي حقي‏,‏ اديبنا الموهوب العظيم الذي نحتفل هذا العام بالذكري المئويه لميلاده سنه‏1905‏ وقد عرفنا يحيي حقي الذي رحل عنا سنه‏1992‏ رجلا مسالما لايعادي ولا يخاصم ولا يحب لنفسه ان يكون طرفا في اي صراعات او معارك‏,‏ كما انه كان رجلا حريصا علي استقلاله‏,‏ رافضا كل الرفض للاشتغال بالسياسه والدخول في امواجها الصعبه العاتيه‏,‏ وقد اتخذ هذا الفنان الكبير لنفسه ما يشبه الشعار لحياته كلها يقول فيه‏:‏ خليها علي الله‏,‏ وهو الشعار الذي جعله عنوانا لقصه حياته او سيرته الذاتيه‏.‏
هذا الاديب الكبير المسالم‏,‏ صاحب الصدر الواسع والاخلاق المتحضره العاليه‏,‏ والنفس العفيفه التي ابتعدت به تماما عن اي منافسات من اي نوع‏,‏ لم يسلم من الاذي الذي اصابه في اواخر الخمسينات من القرن الماضي‏.‏ والقصه مولمه للنفس‏.‏ والذي يرويها وكان شاهدا عليها هو الدكتور ثروت عكاشه احد رجال الصف الاول في قياده ثوره يوليو‏1952,‏ وهو القائد الاكبر لهذه الثوره في ميدان الثقافه‏,‏ فقد كان وزيرا للثقافه في المره الاولي التي تولي فيها هذا المنصب من نوفمبر سنه‏1958‏ الي سبتمبر سنه‏1962,‏ ثم تولي نفس المنصب سنه‏1966‏ وحتي سنه‏1970.‏ والمنصفون جميعا يشهدون للدكتور ثروت بانه موسس ثقافي عظيم‏,‏ ويكفي ان اشير هنا الي عباره للشاعر والاديب الكبير عبدالرحمن الشرقاوي حيث يخاطب ثروت عكاشه فيقول عنه انه انسان رائع ومناضل جعل من ثقافتنا الوطنيه قلعه تحمي شرف الانسان وكبرياء القلب الذي يحلم بالمستقبل‏,‏ والذين عاشوا مثلي في العصر الثقافي لثروت عكاشه يصدقون عباره الشرقاوي حرفا حرفا وكلمه كلمه‏.‏ ولولا وجود ثروت عكاشه علي راس وزاره الثقافه في تلك الفتره‏,‏ من‏1958‏ الي‏1962,‏
ولولا شجاعته ومعرفته بالواقع الثقافي وضميره الحي لوقعت فضيحه ثقافيه كان لابد ان يسجلها التاريخ بكثير من الاسف عليها والغضب منها‏,‏ وكان لابد لهذه الفضيحه ان يكون لها صداها العالمي فتصبح فضيحه ثقافيه دوليه ومحليه في وقت واحد‏.‏ وهذه القصه يسجلها الدكتور ثروت عكاشه في كتابه الشهير مذكراتي في السياسه والثقافه الطبعه الثالثه دار الشروق صفحه‏398‏ حيث يقول‏:‏ لم يكن مضي علي تعييني وزيرا اكثر من شهرين عندما اتصل بي سكرتير رئيس الجمهوريه يدعوني الي لقاء عاجل مع الرئيس عبدالناصر الذي ما ان لقيته حتي طلب مني الاستماع الي شريط صوتي مسجل لمجموعه من الاشخاص انهالوا علي شخص الرئيس بالشتائم البذيئه ناعتين اياه باحط الصفات‏,‏ وسالته مندهشا عمن يكونون‏,‏ فذكر لي اسم احد الوزراء واسم اديب رائد مرموق‏,‏ وانه استغني عن خدمات الوزير‏,‏ وامر باعتقال الاديب الشيخ‏.‏ ولما سالته عن الغرض من دعوتي للاستماع الي ذلك التسجيل‏,‏ قال ان يحيي حقي رئيس مصلحه الفنون كان موجودا معهما ويتعين احالته الي المعاش‏,‏ فبادرته بقولي‏:‏ لكن الواضح من الشريط الصوتي انه لم يشارك في هذا السباب‏,‏ وهو رجل مشهود له بعفه اللسان ودماثه الخلق‏,‏ فضلا عن انه اديب مرموق ومحبوب‏,‏ وتوقيع العقاب ظلما علي هذا النحو سوف يكون له اثر سييء في اوساط المثقفين وعامه الشعب علي السواء‏,‏ فقال‏:‏ ولكنه كان موجودا ولم يعترض‏,‏ وهذا يكفي‏,‏ فناشدته ان يترك الامر لي حتي اعالجه باسلوب مناسب‏,‏ فوافق‏,‏ مقتنعا‏,‏ بعد الحاح‏.‏
وقد عالج الدكتور ثروت الموضوع بمنتهي الحكمه‏,‏ حيث يقول‏:‏ اسندت الي يحيي حقي الاشراف علي مركز تدريب العاملين بالوزاره‏,‏ كما اسندت اليه بجوار ذلك منصبا مهما بدار الكتب‏,‏ ثم رئاسه تحرير مجله المجله حتي لا يشعر بغربه عن عالمه في مجال الفكر والادب والفن‏,‏ فقبل مني ما عرضته عليه بدماثته المعهوده‏,‏ وطبعا كان ذلك كله بعد اعفائه من منصبه كمدير لمصلحه الفنون‏.‏
ثم يعلق الدكتور ثروت عكاشه علي ما حدث تعليقا مهما يقول فيه‏:‏ اروي هذه الواقعه لاصل الي تاملي فيما وقع من مبدئه الي منتهاه‏,‏ وانا بطبيعه الحال ارفض بذاءة القول للتعبير عن الخلاف في الراي‏,‏ ولكني ادركت من ناحيه اخري ان التجسس علي الوزراء واحصاء تحركاتهم وسكناتهم واسرارهم الشخصيه كان امرا يتساوي مع التجسس علي المجرمين والخارجين

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صداقة أدبية نادرة المثال

كتبها hassan tawfiq ، في 27 مارس 2009 الساعة: 10:44 ص

صداقة أدبية نادرة المثال

بقلم: رجاء النقاش
………………….

هذه قصة واقعية من قصص التاريخ الأدبي العربي‏,‏ وهي قصة صداقة حميمة مخلصة بين أديبين كبيرين من الأدباء العرب المعروفين‏,‏ ويمكننا أن نقول إنها قصة نادرة المثال‏,‏ لأن الطرفين في هذه القصة كانا مستعدين للتضحية بنفسيهما في سبيل هذه الصداقة‏,‏ ونحن نعرف بالطبع أن هناك من هو مستعد للموت في سبيل حبه وهوي قلبه‏,‏ أما من يكون مستعدا للتضحية بحياته في سبيل صداقته‏,‏ فهو نوع من الفرسان قليلا ما نجد له نموذجا حقيقيا في واقع الحياة‏.‏
وموضوع الصداقة في الشعر والأدب هو موضوع كريم ولطيف وعذب وفيه نوع من قوة العواطف الإنسانية الصافية‏,‏ وكان من أشهر شعراء العربية القدماء الذين تغنوا بالصداقة شاعرنا الكبير أبو تمام (‏788‏ ـ‏846‏) وقد قال بعض المؤرخين والنقاد عنه إنه شاعر الصداقة‏,‏ في الوقت الذي يوصف فيه آخرون بأنهم شعراء الحب‏,‏ ومن أشهر ما قاله أبو تمام في موضوع الصداقة بين الأدباء‏,‏ هذان البيتان اللذان قالهما في وداع صديقه الشاعر علي بن الجهم (‏804‏ ـ‏863‏) حين اضطر ابن الجهم إلي السفر بعيدا عن صديقه‏..‏ يقول أبو تمام‏:‏
إن يختلف ماء الوداد فماؤنا .:. عذب تحدَّر من غمام واحد
أو يفترق نسب يؤلف بيننا .:. أدب أقمناه مقام الوالد
وهذان البيتان هما من أجمل وأصدق ما قرأته في الصداقة الحميمة والقرابة الروحية بين اثنين‏,‏ وفي هذين البيتين نقرأ كلمة يختلف‏,‏ وهي في وصف الماء‏,‏ ومعناها أن الماء يتغير طعمه ويفقد عذوبته‏,‏ وهناك كلمة تحدر أيضا‏,‏ وكلمة تحدر هي من الانحدار‏,‏ وتعني هنا سقوط المطر ونزوله من السحاب إلي الأرض‏.‏
ونعود إلي قصة الصداقة التاريخية بين أديبين كبيرين هما عبد الله بن المقفع (‏724‏ ـ‏759‏) وعبد الحميد الكاتب الذي تم قتله سنة‏750,‏ وليس معروفا تاريخ ميلاده بدقة‏,‏ وقصة الصداقة بين الأديبين الكبيرين لها روايات متعددة‏,‏ خاصة فيما يتصل بقتل عبد الحميد الكاتب‏,‏ لكنني أري أن أقربها إلي الصواب هي الرواية التي نتحدث عنها استنادا إلي مرجع موثوق هو كتاب تاريخ الأدب العربي للأستاذ أحمد حسن الزيات‏.‏
كان عبد الحميد الكاتب وزيرا أو في مقام الوزير عند مروان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين‏,‏ والمؤرخون يصفون هذا الخليفة بأنه كان من أعظم الخلفاء‏.‏ وأنه كان من أكثرهم اجتهادا ويقظة وصبرا علي الشدائد‏,‏ لكنه كان في الوقت نفسه من أسوأ الناس حظا‏,‏ وكانت الظروف تميل عليه ولا تميل إليه‏,‏ وقد حاول هذا الخليفة الكبير أن ينقذ الدولة الأموية من السقوط علي يد العباسيين‏,‏ لكن الخليفة الأموي المجتهد لم يستطع النجاة من سوء حظه‏,‏ وانفضاض الناس من حوله‏,‏ واكتمال الأسباب لقيام دولة أخري علي أنقاض الدولة الأموية‏,‏ وهي الدولة العباسية‏,‏ وهكذا تجمعت بالتدريج ظروف قاهرة هيأت بوقوع المشهد التاريخي الكبير‏,‏ وهو سقوط الأمويين‏,‏ وقيام الدولة العباسية‏.‏
لم ينجح مروان بن محمد برغم قوة عزيمته وشدة اجتهاده في إنقاذ الدولة الأموية‏,‏ لأن التاريخ يتحرك أحيانا بصورة أقوى من قدرة الأشخاص مهما كانوا عظماء‏,‏ ولقد كان مروان بن محمد من عظماء التاريخ‏,‏ وكان جادا ومثابرا وصبورا حتى لقد أطلق عليه بعض المؤرخين اسما طريفا هو مروان الحمار وأصبح مروان مشهورا بهذا الاسم‏,‏ ولم يكن تشبيه هذا الخليفة بالحمار احتقارا له وتقليلا من شأنه‏,‏ بل كان الأصل في هذا التشبيه هو أن مروان كان قادرا علي التحمل وكان يعمل كثيرا ولا يشكو‏,‏ وكان صبورا علي الشدائد يحاول أن يعالجها بإرادة حديدية‏,‏ ولم يكن مروان غبيا بل كان من أذكي الأذكياء‏,‏ لكن الظروف كانت أقوى منه ومن أي رجل آخر في مكانه‏.‏
كان مروان قد اتخذ أديبا مشهورا شهرة واسعة في تاريخ الأدب العربي هو عبد الحميد الكاتب في منصب الكاتب وهو منصب يساوي منصب الوزير في مصطلحاتنا الحديثة‏,‏ ولا تزال بعض الدول العربية تستخدم كلمة كاتب الدولة بدلا من كلمة الوزير‏,‏ والكلمتان بمعني واحد‏.‏ وعندما اقتربت جيوش العباسيين من الشام قال الخليفة الذي تقترب الهزيمة النهائية منه بخطي سريعة لوزيره عبد الحميد الكاتب اتركني واذهب للبحث عن نجاتك‏,‏ ونتابع هذه القصة كما يرويها لنا الأديب العربي الكبير أحمد حسن الزيات في كتابه «تاريخ الأدب العربي» حيث يقول‏:‏
قال مروان لعبد الحميد‏:‏ قد احتجت لأن تتحول إلي عدوي وتظهر الغدر بي‏,‏ فإن إعجابهم بأدبك‏,‏ وحاجتهم إلي كتابتك‏,‏ تدفعهم إلي حسن الظن بك‏,‏ فإن استطعت أن تنفعني في حياتي فسوف تفعل‏,‏ وإلا لم تعجز عن حفظ حرمتي بعد مماتي‏,‏ فقال عبد الحميد الكاتب للخليفة‏:‏ إن الذي أشرت به علي أنفع الأمرين لك وأقبحهما بي‏,‏ وليس عندي إلا الصبر‏,‏ حتى يفتح الله عليك‏,‏ أو أموت قتيلا معك‏,‏ ثم أنشد عبد الحميد‏:‏
تُسِرُّ وفاءً تم أضمر غدرة .:. فمن لي بعذر يوسع الناس ظاهره
وبقي عبد الحميد الكاتب مع الخليفة مروان إلي أن تم قتل مروان في مصر‏,‏ فلجأ عبد الحميد إلي صديقه ابن المقفع وكان يقيم في

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي